الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

342

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ « 1 » يعني بذلك صنع الربّ العزيز في ملكه ، العليم بخلقه » . قال : « فيأتيها جبرئيل بحلة ضوء من نور العرش على مقادير ساعات النهار في طوله في الصيف ، أو قصره في الشتاء ، أو ما بين ذلك في الخريف والربيع - قال : - فتلبس تلك الحلة كما يلبس أحدكم ثيابه ثم ينطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطلعها » . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وكأني بها قد حبست مقدار ثلاث ليال ، ثم لا تكسى ضوءا ، وتؤمر أن تطلع من مغربها ، فذلك قوله عزّ وجلّ : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ والقمر كذلك من مطلعه ومجراه في أفق السماء ومغربه وارتفاعه إلى السماء السابعة ، ويسجد تحت العرش ، ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي ، فذلك قوله عزّ وجلّ : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً « 2 » » . قال أبو ذر ( رحمه اللّه ) : ثمّ أعتزلت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصلينا المغرب « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ، قال : تصير سوداء مظلمة وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ قال : يذهب ضوؤها وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ، قال : تسير ، كما قال اللّه : وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ « 4 » ، قوله تعالى : وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ قال : الإبل تعطل إذا مات الخلق ، فلا

--> ( 1 ) يس : 38 . ( 2 ) يونس : 5 . ( 3 ) التوحيد : ص 280 ، ح 7 . ( 4 ) النمل : 88 .